نسيت كلمة المرور ؟ - مستخدم جديد
|

قصَّة حرف التاء

تبعَ حرف التاء صديقيه تميم وتيماء وسط المزرعة الجميلة , وتمتعوا كثيراً وهم يتمشون بين الأشجار المثمرة والأزهار الزاهية. عندئذ تعب حرف التاء وهو يحمل فوق كل يدٍ نُقطة , فتوقَّف وقال: تأَنَّوا أيها الأصدقاء، دعونا نسترح قليلاً تحت شجرة التين.
فقال تميم: دعنا نقطع مسافة أطول ؛ لأن تهاني وتيسير ينتظران قدومنا عند شجرة التُّفاح لنأكل منها. فقد دعانا العم توفيق والد تيسير لنأكل التفاح الطازج ؛ لأنه مفيدٌ جداً للجسم.
قال حرف التاء: ولماذا لا نأكل التين أولاً، فالتين ثمرة لذيذة ونافعة , وقد ذكرها الله في القرآن الكريم:” والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين.”
قالت تيماء: أنا مع حرف التاء، هيا يا تميم نسترح قليلاً ونأكل من التين اللذيذ. ومن ثم نأكل بعض التَّمرات من شجرة النَّخيل , فالتمر غذاء متكامل ومن أكثر الثمار نفعاً.
قال تميم : أخشى أن نتأخر على تهاني وتيسير , وربما أحضرا معهما أختهما الصَّغيرة تُماضِر. فهاهي الشمس تكاد أن تغيب ولا أريد أن أُخلف بالوعد.
فقال حرف التاء: تفاءل بالخير. إن شاء الله سوف لن تحصل لهم أية مشكلة.
وافق تميم تيماء وحرف التاء , وجلس لبعض الوقت , فغابت الشمس , وبدأت خيوط الظلام تلوِّن الأفق. وبينما هم على هذه الحال سمعوا صوتاً ينادي..النجدة أنقذونا! أنقذونا من تمساح النَّهر.
قالت تيماء: يا إلهي ! إنه صوت تهاني.
تلفَّت تميم بسرعة ثم تمتم قليلاً , وتوجَّهوا جميعاً نحو صوت تهاني قرب شجرة التفاح. وعندما وصل تميم الشجاع وإذا بالتمساح يحاول الخروج من النَّهر وقد فتح فاه. بينما كانت تماضر الصَّغيرة ترتجف وتبكي من الخوف
فكَّر تميم وفكَّر , ثم حمل غُصن شجرة وخلع قميصه وقبَّعته وغطى بهما الغصن. فبدا الغصن للناظر من بعيد كأنه طفل صغير. ثم تقدَّم تميم نحو ضفَّة النَّهر وألقى بالغصن في النَّهر فانقضَّ التمساح مسرعاً نحو الغصن ظناً منه أنه طفل صغير. عندئذ استغل تميم انشغال التمساح , وحمل تماضر على كتفيه , وقال هيا نهرب أيها الأصدقاء.
لقد هربوا مسرعين حتى نجوا من خطر التمساح ووصلوا إلى القرية بأمان.عندها التفت تميم نحو حرف التاء وتيماء وقال لهما: أرأيتما إلى نتائج إخلاف الوعد والتَّأخير.؟ كِدنا نخسر أصدقاءنا. ولكن الحمد لله جاءت النتائج سليمة . أتمنى أن يكون هذا درساً لكما.
تأسَّف كل من حرف التاء وتيماء ووعدا بعدم تكرار ذلك.
فقال تيسير: لا بأس يا تميم. الحمد لله على السلامة , وشكراً لك على فكرتك الرائعة التي كانت سبباً في نجاتنا.

أ. بدر محمد عيد الحسين

Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • StumbleUpon
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Yahoo! Buzz
  • Twitter
  • Google Bookmarks

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق دخول